رصدت هيئة البيئة في أبوظبي أول عش مؤكد لسلحفاة ريدلي الزيتونية، لتصبح النوع الثالث من السلاحف البحرية المعششة في مياه الإمارة، بعد فقس ناجح ووصول 40 صغيراً إلى البحر.
سجّلت أبوظبي إنجازاً بيئياً لافتاً هذا العام، بعد رصد أول عش مؤكد لسلحفاة ريدلي الزيتونية في مياه الإمارة. الحدث يعكس ثراء التنوع البيولوجي البحري ويؤكد نجاح الجهود المبذولة للحفاظ على السلاحف البحرية المهددة.
أول تعشيش لسلحفاة ريدلي الزيتونية

يُعد هذا العش الأول من نوعه لسلحفاة ريدلي الزيتونية في أبوظبي، وهو ما يجعلها النوع الثالث المؤكد من السلاحف البحرية التي تُعشش في مياه الإمارة، إلى جانب السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر.
وبحسب المعلومات المتاحة، وضعت السلحفاة بيضها في التاسع والعشرين من مارس 2026، حيث بلغ عدد البيضات 109 بيضات في العش الواحد، في حدث نادر جذب اهتمام المختصين في مجال حماية الطبيعة والحياة البحرية.
فقس ناجح ووصول الصغار إلى البحر
بعد فترة حضانة طبيعية، فقس البيض في الخامس والعشرين من مايو 2026. ووصل 40 من صغار السلاحف بأمان إلى البحر، بمعدل فقس بلغ نحو 37 في المئة من إجمالي البيض الذي وضعته الأم في العش.
ورغم أن معدل الفقس قد يبدو متواضعاً، فإن وصول أي عدد من الصغار إلى البحر يُعد نجاحاً في ظل التحديات الطبيعية الكثيرة التي تواجه السلاحف منذ لحظة خروجها من العش وحتى بلوغها الماء بأمان.
كيف تم اكتشاف العش
اكتُشف العش على يد متطوعي دوريات السلاحف التابعة لهيئة البيئة في أبوظبي، خلال جولة ضمن برنامج دورية سلاحف السعديات. وجرى رصد العش ومتابعته عبر كاميرا تعمل بالطاقة الشمسية لضمان حمايته ومراقبته.
برامج حماية السلاحف
تنفذ هيئة البيئة في أبوظبي برامج متعددة تهدف إلى حماية السلاحف البحرية والحفاظ على موائلها الطبيعية في مياه الإمارة. وتشمل هذه الجهود المراقبة الميدانية المستمرة وتوثيق مواقع التعشيش على الشواطئ.
وتكتسب هذه البرامج أهمية خاصة خلال موسم التعشيش، حين تعود إناث السلاحف إلى الشواطئ لوضع بيضها. ويعتمد نجاح الموسم على حماية العشوش من الاضطرابات ومن العوامل التي قد تهدد سلامة البيض والصغار.
أنواع السلاحف في مياه الإمارة
قبل هذا الرصد، كانت مياه أبوظبي معروفة بتعشيش نوعين رئيسيين من السلاحف، هما السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض. وإضافة سلحفاة ريدلي الزيتونية توسّع قائمة الأنواع المؤكدة في المنطقة.
لماذا هذا الإنجاز مهم
يشير تعشيش نوع جديد من السلاحف إلى أن البيئة البحرية والشواطئ في الإمارة توفّر ظروفاً مناسبة للتكاثر. ويُعتبر ذلك مؤشراً إيجابياً على صحة الموائل الساحلية وعلى فاعلية جهود الحماية المبذولة في المنطقة.
كما يمثل الحدث فرصة لتعزيز الوعي بأهمية السلاحف البحرية في التوازن البيئي. فهذه الكائنات تلعب دوراً في الحفاظ على صحة الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية التي تعتمد عليها كائنات بحرية أخرى كثيرة.
خاتمة
يؤكد رصد أول عش لسلحفاة ريدلي الزيتونية أن الجهود المستمرة في الحماية والرصد تؤتي ثمارها. فكل عش جديد وكل صغير يصل إلى البحر يمثل خطوة إضافية نحو استدامة التنوع البيولوجي البحري في المنطقة.
ومع استمرار برامج المتابعة، يبقى الأمل معقوداً على أن تشهد الشواطئ مزيداً من مواسم التعشيش الناجحة، وهو ما قد يجعل مياه أبوظبي وجهة أكثر أماناً لأنواع متعددة من السلاحف البحرية في السنوات المقبلة.
أتابع ريدلي الزيتونية وهذا يساعد.
تماما.

Keep following كريم الحماديHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Follow